محمود صافي
14
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 31 ] وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً ( 31 ) الإعراب : ( الواو ) استئنافيّة ( كذلك ) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله جعلنا ، والإشارة إلى جعل العدوّ للنبيّ « 1 » ، ( لكلّ ) متعلّق بمفعول به ثان ( من المجرمين ) متعلّق بنعت ل ( عدوّا ) ، ( الواو ) استئنافيّة ( ربّك ) مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل كفى ( هاديا ) حال منصوبة من ربّك « 2 » . جملة : « جعلنا . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « كفى بربّك . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . الفوائد - زيادة أحرف الجر : يزاد من أحرف الجر « من والباء والكاف واللام . . . » ، وبما أنه ورد في هذه الآية قوله تعالى « وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً » فسوف نذكر لك مواضع زيادة الباء سماعا أو قياسا ، ذلك أن الباء أكثر أحرف الجر زيادة ، وهي تزاد في النفي والإثبات ، وزيادتها تكون في خمسة مواضع : أ - في فاعل « كفى » ، نحو الآية التي نحن في صددها ، نحو قوله تعالى وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا كَفى بِاللَّهِ نَصِيراً . ب - وفي المفعول به « سماعا . . . » ، نحو قولهم : « أخذت بزمام الفرس . . . » ومنه قوله تعالى : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وقوله وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ إلخ ومنه زيادتها في مفعول « كفى » المتعدية إلى واحد ، نحو « كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع »
--> ( 1 ) يجوز أن تكون الكاف بمعنى مثل في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته . ( 2 ) أو تمييز منصوب .